أشواک على الرَّصيف ؛

 إثر ذلگ اللقاء ، وطأت عتبة الحيرة .. ما سرُّ هذه الدعوة السخيفة ! 

ربما أنا امرأة عاشقة لكنني أكره و أنفر تلگ الاشياء التي تخطر لبال أي إنسان عند ذكر مصطلح رومانسية ! مبتذلات الحب لا تجذبني .. كما أن معتز لم يكن هگذا .. 

مضت عدة أيام في روتين حياتٍي ممل ، أذهب كل صباح لعملي ألعن المواصلات و العمل و كل من أصادف في وجهي ، و عائلتي ! أعود في المساء ، أتناول وجبتي و أنام.

إلى أن أتي موعد دعوة العشاء ، حقًّا أنني أصبت بالغثيان ذلگ اليوم من تفاهة ما وصلنا إليه ، فإن متمردة مثلي أحبت رجلاً لكونه كائنًا فضائيٍّا وسط الترهلات المجتمعيّة الفظيعة، تلگ الدعوة وذاگ الخطاب الرسمي الذي دار بيننا كانا بمثابة الصفعة من رياح صيف ساخنة ، ضاق نفسي و خارت قواي، و انصدمتُ.

كنت أتحضّرُ على مضض حتى أنني ارتديت ثوب الجنازة الرسمي و خرجت من بيتي ، أيضًا ألعن بيتي كل يوم و ألعنُ جاري الزاني كثيرًا .. إنها إقامة مقرفة لكنني مجبرة !

نزلت في شوارع بيروت الجميلة وقفت في محطة الحافلة أنتظر مجيئها ، و إذ بي أرى سيارة فارعةً و فخمة تمرّْ من الشارع المهشم ، كان يقودهَا أخي .
في الحقيقة أنا نشأت في عائلة عادية ، في وسط دفئ عائلي جميل، سعادة غامرة ، كما أنني اُرغِمتُ في جميع قراراتي المصيرية ؛ عندما أكملتُ الثانوية ، أصرَّ والداي أن أدرسَ الحقوق ، رغم إلحاحي و توسلي الشديد لدخول المعهد العالي للموسيقى ، أنا أملکُ طباعًا غريبًا، ذات شخصية متقلبة وكانت الموسيقى تتناسقُ مع تقلباتي و فصولي المتغيرة، كانت شغفي الوحيد و حلمًا قد سُرقَ مني ، و لا يغيب صوت أبي عني :« كيف لابنة المستشار في الوزارة أن تكون عوادجية !! » و.بتلگ العبارة آنهى النقاش. 

درست الحقوق و العدل رغم أنني أنتمي للنصف الغير العادل من للمجتمع . و زاد حقني و تأججت نيران خيبتي أكثر في تلگ الجامعة، و كنت أرى جميع من هناگ مثل أبي لا يدرسون الحقوق بل يدرسون كيف يمتثل المواطن للحق الذي يكتوبنه و يريدونه ؛ الحق و الواجب اللذان جُرِّدَا من قيم الحياة السامية و اُتسمَا بتلوث البشر .. 

كنت لا أجعلُ أي فرصة تهربُ مني لأستسبق أسرار الطلبة ، نقاط ضعف زملائي، كنت أجعلهم عراةً وسط الجموع ، أغرس خناجرًا مسمومة وسطَ وجعهم الذي ينزفُ، أفرش بساط خفاياهم و أصيبهم بالعمَى الذي يجعلگ ترى و أنت تتمنَّى العمَى الحقيقي .. لست سادية ! كلاَّ ؛ أنا فقط أستشرف على عتبات قلوبهم الجريحة بلسمًا لإنسانيتي ، إن لم يكونوا بشرًا يعبثون مع الحياة و يجولون أبعاد أفقها الممتد .. فليكونوا على الأقل، أناسًا ضعفاءًا لا حول و لا قوّة ، لعلَّ نيران  غضبي نحوهم تخمد ! لطالمَا كانوا عباد الحياة المأمورين ، لكم أنفرهم ، و أكره خضوعهم لمبتذلات المجتمع .. 

إثر مناوشات لا يعقبها إنقطاع ، أصبح خروجي من ذلگ المكان واجبًا، لكم كنتُ أستغربُ عدم الردِّ على تجاوزاتي رغم نفوذهم الموسّع ، مللتُ اللعبة . اِنفصلت عن تلگ الجامعة و هجرتُ بيتنَا التعيس و دخلتُ المعهد الذي أحبُ، و ها أنا الآن في الطريق لموعد عشاء سخيف و كانت المفاجأة عند وصولي …

فتيل من التفاؤل ؛ 

ربما لو أنني لم أمتلك هذه القدرة على التحكم .. ملكتُ الوقت.. ملكت ُ قلوب الناس .. ملكتُ كل ما حلمت بامتلاكه .. 

لكننّي لست سعيدة .. لستُ مكتفية بأحاسيس الامتلاك لأبلغ سعادة قلبي ..

علمت أن الحلم هو سرُّ الحياة .. هو زهور القلب لحب الحياة .. الامتلاك جعل قلبي قد أضحى قاحلا كصحراء جافة منذ عصور.. 

متى ما انتهت أحلامنا تنتهي سعادتنا .. الخيال هو ما يأخذنا لعالم أجمل ، عالم تحوم فيه أحاسيسنا التي لن نستطيع تملكها.. نشعر بها فقط ؛

كأول كيك جربته بنفسگ ، كأول نجاح حققته ، كنزهة مع من تحبه ، كإحتساء قهوة شتائية في شرفة ممطرة .. 

كما أن أول مغامرة .. صعوبة مرضية تغلبت عليها.. 

إن معايشة الحماس .. الحب.. الغضب.. الخطأ .. الفرح.. الحيرة .. 

أحاسيس البشر الطبيعية ؛ نعم ! هي ما تبتكر رونق الحياة المميز .. الامتلاك يلغي ذاك الرونق و يدفنه.. عند توقف الحلم يتفاقمُ غبار البؤس و تُرفع راية اللاوجود..

لا تتخلوا عن أحلامكم .. ازرعزا بذور أملكم .. واُجنوا حصاد آمالكم .. 

في الحقيقة لطالما كانت جدلية الحلم و القدر قائمة .. ربما ستقع مغشيا عليگ مع كل حلم تسعى نحوه لكن لا تيأس من المحاولة .. 

ربما ستشعر بأن كلماتي توحي بمثالية بعيدة عن الواقع و لكن ما لا نعلمه أننّا حقا نحتاج هذه الكلمات و هذه الجمل التحفيزية لمجابهة واقع مرير .. للوقوف أمام انهار الدماء الجارية.. لتحويل البشاعة و الكوابيس حلمًا جميلاً 

.. وسط القذارات المحيطة بنا .. عند رؤية براءة ملتصقة بحبل المشيمة متعلقة به كآخر أمل .. تنام بسلام وسط قمامة مرمية كفضلات الحياة.. عند رؤية الحروب و قتل الأبرياء لا لشيء بل فقط لفتح افواه الحرية لدى شعب عاش الحرمان و التعطش لأبسط للحقوق يواجه عهر أنظمتنا القاهرة و يكون مصيره القتل .. ان جلباب صدقنا فضفاض لعالمنا الكاذب .. لقد انتهكوا عذريتنا للنخاع و اصبحنا ضحايا اغتصاب لا متناهي.. فكل شعب مضطهد كان طريق سعادته بسيطًا و لكنهم زناة و في ذلگ كان الألم و الجرح هو ملاذنا ..

و بعد تناقض جميل في العبارات.. أكتفي بأن أقول لا تتخلّوا عن أحلامكم كي لا تفقدوا متنفس الحياة الوحيد .. 

#مقتطفات

الموعد الأول ؛ 

​​​توالت 3 أشهر ، وكانت رهف تقوم بالتسوق مع معتز كل يوم أحد، إثر إنقطاع ، نزلت البائسة تقوم بالتسوق يوم السبت.

ظننت أنها خطوة جليّة لأمسح آثاره من حياتي .. 

لم أقتني أي شيء يمتّْ له بصلة ، حتى الأشياء التي أحتاجها تجاوزتها.. يكفي ألاَّ يتجول شبح ذكرياته حولي ..

عند ممر الأقراص المضغوطة، تذكرت هوسه بالأغاني و الفن الكلاسيكي .. جالت في ذهني العديد من المشاهد المبعثرة و المشوهة بالألم ، حتى أنني شممت رائحة عطره تحوم حولي .. حينها كدت أجزم أنني سأصاب بالجنون قريبا ؛ و ما إن رفعتُ رأسي لمحته واقفًا أمامي .. نعم هو ، لست أتوهم !

لقد كان منغمسًا بين الأقراص ، لطالمَا كان حريصًا في انتقاء موسيقاه .. يغوص في عالمه بتركيز عجيب كأنما يختار شريكة حياته .. 

ظللت واقفة غي ذهول كبير قد اعتراني .. أترقب تفاصيله التي لا تغيب عني .. 

أترقب حركات يديه المتموجة التي تتمعن الأقراص، تلگ الأيادي الكبيرة هي أيادي مباركة بالنسبة لي، فحينما تحتويني يختلجني أمان و حنان العالم أجمعين ؛ 

ترقبت وجهه و تعابيره المتغيرة ،عايشت طقوس اختياره لخصوصياته حتى أنني تفطنت أنه  يهْم باقتناء مقطوعة عازفه المفضل : Dmitri Chostakovitch 

اختار لوحته الموسيقية الجميلة : The second waltz 

قد أيقنت ذلگ من تحديقه المتواصل في القرص كأنه يُجري نقاشـا مع نفسه، كما أن عيناه قد اتسعت و ظهرت فيهما لمعة توحي بالعثور على المبتغى ! 


فلأعود بكم قليلا، فليس غريبا أن يكون Dmitri عازفه المفضل فهو تمامًا مثله ذو ميولات ثورية ، كما يمتلک عبقرية غامضة تجعله متميزًّا عن الآخرين .. كما أنني الآن لا أمدح معتز ، بل أسرد تفاصيله .. هذه التفاصيل ، مؤنستي في الفراق .


استدار هو ، وجدني أمامه، كأنه كان يعلم بوجودي منذ البداية، لم يندهش، لم يصدر أي تعبير، بل أصبح رمادًا ! بادرني التحية و اعتلت وجهه ابتسامة خفيفة لم أفهم فحواها .. 

أمَّا أنا فلم أعلم كيف أرتب جملا متناسقة تليق بالموقف، خانتني عباراتي، و تبعثرت كلماتي ، حينها قررت أن تكون جملي مقتضبة .. 

سألني في ارتياح شديد : 

– أنت سريعة التأقلم ، كما أنک سريعة في تغيير عاداتك الحياتية .. 

– ربما أكون ذلک .. 

– كما أن شعرکِ ليس مجعدٍّا مثل عادته .. على كل حال ، رؤيتك يوم السبت جميلة ! 

لم أفهم قصده ، و اكتفيت بقول « و أنا كذلگ !» 

كما أنه ألح في قبولي دعوة عشاء معه بمناسبة ترقية قد أخذها في العمل ، كنت حاسمة في الرفض ، خاصة أن بروده الذي اجتاح الأرجاء و الستار المنسدل فوق عينيه قد أربكني و جعلني أعيش جميع الفصول في آن واحد .. شعرت أن الدم قد انحبس في عروقي، جعلني أبذلُ مجهودًا لا أعلمه ؛ 

كما أنني أجزم بأنه قد لفَّق أمر الترقية ، و لكن تلگ هي رهف ، و إن تدفق الكذب من فمه ، من دون ملل .. اخدعُ به من دون أن أمّل أو أسأم ، في كل مرة . و هكذا قبلت دعوة العشاء !!

لم يكن غريبا قبولي اياها اظن أنكم توقعتم ذلك ، ما كان مثيرا للإهتمام حقًّا ، شعوري بالغربة اتجاه معتز في 3 أشهر ، اثر علاقة سنوات، الحياة لا تفوت الفرصة كي تجعلني أشاهد طابعي الأناني ، رغم ذكرياته ، و عشقه المتأجج في أعماقي كان غريبًا عني ، لدرجة أنني في طريق عودتي لبيتي ، قد احترق ذهني في التفكير في ملبسي، كلماتي، ماذا سأتحدث و عن ماذا يجب ألا أتحدث ، كأنه الموعد الأول ! 

إنه بالشيء العجيب فعلاً ، و لكن لأقول بهذا القدر، كل فراق هو شخصية جديدة تولد فينا، مشاعر أخرى، قلب آخر : مضمد، ذهن جديد ؛ غير صافي ، كما أيضَا جسد آخر : ضعيف. 

ففي كل انسان منّا هناك شيطان و ملاك و في الحب فقط  يقفان الاثنان متحدين تاركان لنا الحلبة للحرب مع القدر . 

شتاء حزيران ؛

 لم أكن جديرة بكل ذلگ الٱهتمام ، كنت ناكرة للمعروف و جاحدة و أنانية كما أنني صاحبة مصلحة ..

رغم هذا السوء الذي يجتاحني أدرک أيضا مدى رقة قلبي و مدى صلابتي مع البشر ! 

ربما لذلگ كان جزائي على شكل بشر ، كان لقائي به عاديا و تقليديا ، فقد أضافني على إحدى مواقع التواصل الاجتماعي.

توالت المحادثات و الضحكات ثم بعض اللقاءات و إثر ذلگ ٱعتراف مبتذل بالحب ! 

لم أحسب نفسي أنني سأقع في حبه، و لكنه بدا غامضا و الغوص في غموض رجل كان تجربة و مغامرة شيقة بالنسبة لي أنذاک !

ربما عند قراءتگ تشعر أن الأحداث رتيبة و عادية ، لكن في الحقيقة أنا من أتعمد التقليل من قيمتها لخلوها من الحس و الرهف ؛ 

لا أعلم حقًّا ما الذي شدني أو جعلني عاشقة له غير أن عبارة الحب شيء غير سببي كانت مؤنستي دائما ، كان شخصًا مزاجيًّا ذو طباع متغير و ذو شخصية متقلبة ، كما كان   حنونًا جدًّا إلى جانب أنه ماكرٌ جدًّا أيضا ، أظن بأنه فهم عقدتي و عرف نقاط ضعفي ! 

فقد كان يفهمني و يتطابق معي بشكل عجيب لا يصدق ! ربما ذلگ يعود أيضًا إلى خبرته النسائية 

حقيقة بعد علاقة سنوات لا أعلم ؛ كان إلى نهاية المطاف غامضا كما عرفته و قاسي الأحكام كما عهدته 

لم تؤلمني الخيانة يومًا لأنني أيضا كنت خائنة في يوم ما و كان ناكر معروف و أنا أيضا كذلگ ..

فكنا دائما متعادلين ؛ ما آلمني حقًّا هو عدم ٱنصاف حرب المشاعر ..

كانت مشاعري فياضة، و مستهلكة من قبله كجرعات الدواء و كنت أنا مستنفذة كأن الأسود تفترسني ! 

كنت مستعدة لتكريس عمر من أجله و لم يكن مستعدًّا ليمنحني دقائقًا من عمله ؛ لكم كان يحز ذلگ في نفسي كثيرا ..

كانت الخسارات متتالية و لم أكن أنوي الٱستسلام و الٱنسحاب .. كان يكفي وجوده في حياتي .. كان يكفيني ومض ٱتصاله في هاتفي ! 

ُكان يحبني ! و لكنه حب ناقص ، حبه كان دائما يملک القوانين و الحدود و الأسوار  ..

لم تسع الدنيا عشقي له و حبه لي كان يسع قلبه مع بعض المنح أيضا !!

رغم ذلگ كان يفرط في غيرته لحد الجنون ، كان متملكا لأعلى مراتب الٱستبداد 

إذ أنه أخبرني ذات مرة :« أتعلمين يا رهف ، لو علمت يومًا أنک مع شخص آخر .. سأقتلکِ» 

حينها لم أكن سعيدة بحب التملك الذي يجتاحه ؛ و لم أحسب ذلگ نزعة غيرة .. بل شعرت بوخزة ألم في قلبي .. لأنه لا يعلم بأنه قتلني آلاف المرات و أنا معه .. 

فأنت شخص لم تنتظر وجودي مع آخر لتقتلني ، لم تعطي فرصة لترى مسار القدر .. قتلتَ أحلامي .. آمالي .. أحاسيسي الخضراء .. قتلتَ كل شيء جميل في حياتي ..

فعن أي قتل كان يتحدث ؟؟ 

حزيران ؛

 

 

 

 

FB_IMG_1478457883990

فقدت شاهيتي للأكل، ضعُفت بنيتي، و أصبح جسمي

هزيلا كما تكونت هالات داكنة اللون أسفل عيني ..

لم أستطع أن أمنع نفسي من عيش تجربة الإكتئاب إثر تلگ المناوشات المعقدة

سأكون كاذبة إن قلت أنني قوية ، لكنني لست ضعيفة أيضا و لست منعدمة الشخصية أنا فقط مسلوبة القوى أي أنني مضطهدة ، لقد ٱستنفذتُ و ٱستهلكتُ في سبيل سعادة الآخرين ..

لقد عرفته في حزيران في مثل هذه الأيام في السابع عشر من ذلگ الشهر ، و منذ ذلگ اليوم ٱنتهت القصة !

لتبدأ مغامرة المعاناة ..

يتبع.

الرابعة صباحا .

FB_IMG_1478457875638.jpgإنها الرابعة صباحا ، لا أترشف قهوتي ، لا أحتسي مشروبا أيضا ، كذلك لست أدخن في شرفتي !
فلنقل أنني أترشف بقايا الأمل بداخلي و أحتسي جرعات مسكن لألم الفقد و الفراق ..
قابعة في فراشي و كلما مرَّ الوقت أبطء كنت أتكور أكثر و أدفن رأسي بين ذراعي كطفل مذعور ؛ لأمنع هواجسي و تلگ الموجات السلبية من أن تفتگ بي و تفترسني و أصبحٔ وهمًا !
كنت قد وطأت مشارف النسيان ، دق باب الحياة عالمي ، و عند أول خطوة صفعتني رياح فقد الأحبة نحو أبواب الخذلان و اللاوجود ! و منذ ذاگ الوقت لم أخرج من هناگ . و لم أعد أنا تلگ الفتاة أبدًا !
هل ٱستحق حقًّا هذا الفقدان طقوس الحداد التي عايشتها أم أنني عايشت حداد الأيام الهاربة مني ..
في الحالتين لا أهتم ! النتيجة واحدة و الفقد واحد و الألم خنجر مغروس و بريق العينين ٱختفى و البسمة ٱنطفت كما أن واحد + واحد أصبح صفرًا.
و عند نظرتي إلى السماء بدا كأنه يوم جميل، فصباح الخير لكم.

مقتطفات

هذه الليلة سأحدثكم عن نفسي ربمالا يهمگ الأمر أيها القارئ و لكن الحياة حقا صعبة المنال.. الراحة صعبة المنال .. الطمأنينة و القلب الصافي.. لم أكن ملمة يوما بالحياة و مشاغلها و لكنني ٱكتشفت أن الحياة ليست لعبة أو حظًّا و كذا.. بل ببساطة هي علاقة ثنائية كعلاقة الانسان بالبحر.. إن اجتاحگ الخوف فتصير حياتگ عدمًا و الايام تتطاير كالرياح من بين يديك .. و لكن إن فعلت العكس و ثابرت ستجد الهدف و تصل لمراتب العلى.. لقد عايشتُ المد و الجزر و الاعاصير و التسونامي ايضا و لازلت رغم ذلگ صامدة.. احيانا في الازمات لا بأس في أن تكون مرنا و تغرق في الامواج قليلا و لكنك ستعيش في النهاية و ذلك هو المهم .. بحر الحياة انيسكم و ليس خصمكم الدنيوي تصالحو معه لتبلغوا ما تحلمون تحقيقه .
#رحمة